الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

70

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

عن أنسه ، فبقى مع المشيئة بلا قلب ، ومع محبوبه بلا حب ، فالكل حاجز إلا هو ، والكل حاجب إلا هو » « 1 » . [ مسألة - 25 ] : في أن الحب لا غاية له يقول الشيخ ذو النون المصري : « رأيت امرأة تتكلم في المحبة ، فقلت لها : هل للمحبة غاية ؟ قالت : لا . قلت : لماذا ؟ قالت : لأن المحبوب لا غاية له ، فمحبته كذلك » « 2 » . [ مسألة - 26 ] : في أول المحبة وآخرها يقول الشيخ إبراهيم بن أدهم : « أول المحبة : السماح بالأرواح ، وآخره الموت » « 3 » . ويقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « المحبة أول درجاتها القتل ، وآخرها لا غاية له » « 4 » . ويقول : الشيخ أبو بكر الشبلي قدّس اللَّه سرّه : « المحبة أولها ختل وآخرها قتل ، أولها فوت الأمد وآخرها موت الأبد ، أولها مراقبة المحبوب ، وآخرها مشاهدة المطلوب » « 5 » . [ مسألة - 27 ] : في العلوم التي يورثها الحب يقول الشيخ محمد بن الفضل البلخي : « الحب يورث علمان : علم بالله : وهو معرفة أسمائه وصفاته . وعلم من اللَّه : وهو معرفة الحلال والحرام والأمر والنهي والأحكام ، ثم ينتقل من ذلك إلى معرفة الخوف

--> ( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 72 - أ ( 2 ) مطهر بن مسعود الصاعدي - مخطوط مكتبة الأوقاف العامة - بغداد - رقم ( 4640 ) - ص 31 . ( 3 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 25 - ب ( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 42 - ب ( 5 ) المصدر نفسه - ورقة 102 - أ